الشيخ محمد علي الگرامي القمي
667
التعليقه على تحرير الوسيلة
والموزون ، كالإسكناس الإيراني والدينار العراقي والدولار وسائر الأوراق النقدية ، فإنّها غير مكيلة ولا موزونة ، والاعتبار من الدول جعلها أثماناً ، وليست أمثالها معبّرة عن الذهب والفضة ، بل قابليتها للتبديل بها موجبة لاعتبارها ، والمعاملة تقع بنفسها ، والكمپيالات معبّرة عن الأوراق النقدية ، وبعد المعاملة على ذمّة المدين يصير هو مديوناً للشخص الثالث . هذا إذا قصدا بذلك البيع حقيقةً ، لا الفرار من الربا القرضي ، ولا يجوز ذلك إذا كانت ربوية وإن قصدا به البيع حقيقةً . وأمّا إذا أخذ الدائن عن الثالث قرضاً وحوّله على ذمّة المدين أكثر ممّا أخذ فهو حرام مطلقاً ؛ سواء كان من المكيل أو الموزون أو لا ؛ وإن كان القرض صحيحاً . ( مسألة 2 ) : لا تجوز المعاملة بالكمپيالات الصورية المعبّر عنها بالمجاملة « سفته دوستانه » إلا أن ترجع إلى أحد الوجوه الآتية : منها : أن يقال : إنّ دفع الورقة إلى الآخر لينزّلها عند شخص ثالث ، ويرجع الثالث في الموعد المقرّر إلى المدين الصوري ، يرجع في الحقيقة إلى توكيله بأن يوقع المعاوضة مع الثالث في ذمّة المدين الصوري ، فيصير المدين الصوري بعد المعاملة بوكالته مديوناً حقيقة للثالث ، ولمّا كان المفروض بيع غير الأجناس الربوية صحّت المبايعة بالأقلّ والأكثر . وأيضاً ذلك العمل إذن له في اقتراض الدائن الصوري ما يأخذه لنفسه ، ولا بدّ من عدم اشتراط الربح ، ويدفع الزيادة مجّاناً أو عملًا بالاستحباب الشرعي ، وللدافع الرجوع إلى الدائن الصوري للقرار الضمني وعدم كونه متبرّعاً . ومنها : أنّ دفع الورقة إليه لينزّلها ويرجع الثالث إليه موجب لأمرين : أحدهما : صيرورة الدائن الصوري ذا اعتبار بمقدار الورقة لدى الثالث - البنك أو غيره - ولذلك يعامل على ذمّة الدائن الصوري ، فيصير هو مديوناً للشخص الثالث . ثانيهما : التزام من المديون الصوري بأداء المقدار المذكور لو لم يؤدّ الدائن الصوري الذي صار مديوناً حقيقة للشخص الثالث . وهذا التزام ضمني لأجل معهودية الرجوع إليه عند عدم دفع المدين ، ويجوز للدافع الرجوع إلى المدفوع عنه لو لم يكن متبرّعاً ، وكان ذلك أيضاً لازم القرار المذكور . والظاهر صحّة المعاملة بعد عدم كونها ربوية وصحّة الالتزام المذكور ، فإنّه